الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

374

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

بهذا المعنى - . وقال عليه السّلام : « أبشروا بأعظم المنن عليكم ، قول اللّه : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها فالإنقاذ من اللّه هبة ، واللّه لا يرجع من هبته » « 1 » . س 90 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 104 ] وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 104 ) [ آل عمران : 104 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في هذه الآية - « في هذه الآية تكفير أهل القبلة بالمعاصي ، لأنّه من لم يكن يدعو إلى الخيرات ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من المسلمين ، فليس من الأمّة التي وصفها ، لأنّكم تزعمون أنّ جميع المسلمين من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قد بدت هذه الآية وقد وصفت أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالدعاء إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن لم يوجد فيه الصفة التي وصفت بها ، فكيف يكون من الأمّة وهو على خلاف ما شرطه اللّه على الأمّة ووصفها به ؟ ! » « 2 » . 2 - قال الطبرسي ، يروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ولتكن منكم أئمة » : « وكنتم خير أئمّة أخرجت للناس » « 3 » . 3 - قال مسعدة بن صدقة : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ، وسئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أواجب هو على الأمّة جميعا ؟ ، فقال : « لا » . فقيل له : ولم ؟ قال : « إنّما هو على القويّ ، المطاع ، العالم بالمعروف

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 194 ، ح 125 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 195 ، ح 127 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 807 .